مركز بشار مهنا ومسلم عقيل / الشياح: العمل التطوعي أساس العمل الإنساني

0
22

لا يزال مركز بشار مهنا ومسلم عقيل التنموي التابع لمؤسسة عامل الدوليّة في منطقة الشياح يواظب دوما على تنفيذ مشاريع تعمل مع المجتمع المحلي واللاجئين بالوقت ذاته من خلال تقديم الخدمات والعون اللازم لهم وفقا للحاجات المجتمعيّة.

هذا المركز التنموي الذي تأسّس في العام 2007 استجابةً للاجئين العراقيين واحتياجات المجتمع المضيف، يعنى اليوم بتنفيذ عدد من الدورات والأنشطة التي تساهم بتطوير وحماية النساء والأطفال من مختلف الجنسيات من دون أي تمييز.

المركز يوفّر صفوف الدعم المدرسي لحوالي 80 طفل سوري أيّام الإثنين والأربعاء والجمعة. أمّا الثلاثاء والخميس يعنى المركز بتنفيذ مشاريع تعمل على تطوير قدرات النساء الفكريّة واليدويّة. فمركز بشار مهنا ومسلم عقيل يفسح أمام المجال 70 سيدة وفتاة لتعلّم اللغة الاسبانية من جهة ومن جهة أخرى لتعلّم الاشغال اليدويّة، وحرفة التزيين النسائي.

وفي نهاية الأسبوع، لا يزال المركز يومي السبت (بعد الظهر) والأحد (طيلة النهار)، ينفذ برنامج مكافحة الاتجار بالبشر ودعم المهاجرين من مختلف الجنسيات، وخصوصاً عاملات المنازل، المستمر من تسع سنوات وحتى يومنا هذا. فقد بات المركز يعرف بمثابة بيت العاملات الأجنبيات، وذلك من خلال الخدمات التي يؤمنها للعاملات والتي تتميز بنوعيتها وبالأثر الإيجابي الناتج عنها. فقد بلغ عدد المسجلين المتابعين لهذه الدورة في شهر شباط 2020 حوالي 105 مستفيدة. تشارك العاملات في صفوف تعلم الكمبيوتر واللغة الإنكليزية والعربية والتزيين النسائي (شعر، مكياج) والخياطة وغيرها من الأنشطة التي يوفرها المركز كالدعم القانوني والمساعدة النفسية – الاجتماعية.

بطريقة موازية لبرامج التطوير والتمكين، يوفّر المركز الدعم الاجتماعي والنفسي للأطفال والنساء لا سيما العاملات الأجنبيات. ومن الجدير بالذكر، أنّ التعاون مع جمعيّة “حماية” لا زال قائماً في هذا المجال.

كما يعمل المركز باستمرار على التواصل مع منظمات وجمعيات بغية تفعيل أنشطة المركز وزيادة الدورات الجديدة وتقديم حصص تدريب وتعليم مختلفة كالطبخ، وتدرب اليوغا وغيرها.

 

روح الفريق والتعاون هي جوهر العمل الناجح

التطوّع ركيزة العمل الإنساني

يمثّل التطوّع في مؤسسة عامل الدوليّة العمود الفقري لاستراتيجيتها منذ تأسيسها، ويعدّ مركز بشار مهنا ومسلم عقيل في الشياح خير دليل على ذلك. حيث تنفذ جميع الدورات والأنشطة في هذا المركز بشكل تطوعي بالكامل طيلة أيام الأسبوع. فهي غير ممولة وتخضع لمبادئ العمل التطوعي الإنساني الصرف.

يتقدم المتطوعين المتخصصين كل في مجاله العلمي والمهني بعرض خدماتهم المجانية ليستفيد منها من يحتاجها من الناس ليبلغ بذلك عدد المتطوعين 15 شخصا غالبيتهم من سكان وأبناء المنطقة.  من بينهم ثلاث أخصائيات في علم النفس العيادي، ستّة أساتذة لتعليم الأطفال والإشراف على تنفيذ الأجاندا المدرسية، ثلاث مساعدات للعمالة الاجتماعية فضلا عن ثلاث مدربات محترفات.

وكذا يمسي مبدأ التطوّع في مؤسّسة عامل الدوليّة قولا وفعلا على حدّ سواء.