مؤسسة عامل في بلدة العين: مساحة أمان للناس ومدماك للصحة والتنمية

0
211

تضم منطقة البقاع بأقسامها الثلاث حوالي مليون نسمة، يضاف إليها 334,013 نازحاً سورياً بحسب المفوضية السامية للاجئين، وعدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وفيما تفتقد المنطقة إلى التنمية والبنى التحتية المناسبة، يرزح العدد الأكبر من سكانها تحت خط الفقر، متأثرين بانعكاسات الأزمة السورية وواقع التهميش الإنمائي منذ عقود طويلة.

يشكّل مركز العين الصحي – التنموي إحدى المراكز الـ6 الي أطلقتها عامل في المنطقة استجابة لحاجات الناس منذ العام 1982، من ضمن 25 مركزاً حول لبنان. تتوزع هذه المراكز في مناطق عرسال، العين، مشغرة، كامد اللوز، شمسطار ودورس، يضاف إليها 3 عيادات نقالة وباص تعليمي جوال، يعملون جميعهم على توفير الحقوق الأساسية للناس من غير تمييز أو تفضيل بين جنسية أو انتماء.

في العين، جاء نشوء المركز خلال العام 1986 إبان الحرب الأهلية والاجتياح الاسرائيلي، بعد دراسة لحاجات الناس الأكثر إلحاحاً، بالتعاون بين ثلة من المتطوعين الأطباء والعاملين الاجتماعيين، وهو يقدم اليوم خدمات منوّعة في مجالي الصحة والتنمية.

في الشق الصحي، يساهم المركز في تأمين الحق في مختلف المجالات الصحية لأبناء البلدة والقرى المحيطة والنازحين على حد سواء، حيث تمكّن في العام 2019 وبالتعاون مع الشركاء من تقديم 32539 خدمة موزعة على عياداته وتخصصاته التالية: صحة عامة، أطفال، أنف أذن حنجرة، صحة نسائية، عيادة أسنان، وتلقيح الأطفال. كما  تتردد الأمهات الى المركز بشكل دائم  لحضور جلسات التوعية أو للحديث مع القابلة القانونية.

كذلك ينفذ المركز برامج تنموية في مجال حماية الطفل ورعاية كبار السن والصحة النفسية بالتوازي مع برنامج  الصحة الانجابية والحد من التزويج المبكر والعنف الأسري، بدعم من شركاء محليين ودوليين.

مواجهة “كورونا”

اجراءات مشددة حفاظاً على السلامة العامة

مع تفشي جائحة فيروس كورونا في لبنان، أعلن المركز استنفاره التام للتصدي للمرض على غرار باقي مراكز عامل، فشهد عملية تأهيل وتدريب مسرعة لفريقه للاستجابة لانتشار” كوفيد19″ بالتعاون مع اللجان المحلية، إضافة إلى دوره في بث التوعية بين أبناء المنطقة والمخيمات المنتشرة من خلال جلسات التوعية في المركز و العيادة النقالة التابعة له، تحضيراً للمرحلة المقبلة التي ستتضمن البدء باجراء الفحصوصات المجانية لفيروس كورونا بالتعاون مع شركاء وفاعلين في المجال الصحي. يضاف إلى ذلك مجموعة الاجراءات الوقائية التي يتخذها المركز حفاظاً على سلامة المستفيدين وفريق العمل.

 

جلسات توعية يومية حول فيروس كورونا ومواضيع أخرى

 

 

 

 

 

 

يضم المركز عيادات: صحة عامة، أطفال، أنف أذن حنجرة، صحة نسائية، أسنان.

“المحبة النقالة”!

“عندما تصل العيادة النقالة إلى مخيمنا، أشعر بأن طاقة من المحبة والأمان قد وصلت، أنا أسميها المحبة النقالة. أشعر أن هناك من يتقاسم معي همومي ووجعي، وهذا بحد ذاته علاج لشعوري بالضعف والعجز”. يعلّق خال، وهو أحد المستفيدين الذي يتابع وضعه الصحي مع فريق العيادة النقالة منذ 3 أعوام.

باتت العيادة النقالة في منطقة العين رمزاً للتعاطف والأمان بالنسبة لسكان المنطقة والمخيمات المحيطة. هذه العيادة النقالة التي تقدم 22% من مجمل تقديمات العيادات النقالة الـ6 التابعة للمؤسسة على صعيد لبنان. يتخطى دورها تقديم الرعاية الصحية الأولية والتوعية إلى تعزيز العلاقة بين اللاجئين والمنجتمع المضيف، حيث تؤكد وفاء أمهز مسؤولة المركز أنّ الناس يقصدون المركز في مسائل تختص بحياتهم وليس بالضرورة أن تكون مرتبطة بأي من الخدمات التي نقدمها لهم، فهم يشعرون بأننا عائلتهم وأن هذا المركز بيتاً آمناً لهم”.

تروي وفاء حول تجربتها في عامل  منذ 8 سنوات وكيف ساهمت بتغيير مفهمومها للعمل الإنساني،  معتبرة أن هذه المهمة المناطة بها تجعل منها شخصاً أفضل، وتعطيها أكثر مما تأخذ منها، حتى أنها باتت تشعر أنها مسؤولة عن سعادة هؤلاء الناس  ومهمتها بالحياة هي الدفاع عن حقوقهم.

العيادة النقالة تصل إلى أكثر المناطق تهميشاً