مؤسسة عامل تقيم نشاطاً مجتمعياً في الخيام ومهنا يؤكد على أهمية رعاية الأطفال والمسنين

0
96
أقامت مؤسسة عامل الدولية، نشاطاً مجتمعياً في منطقة الخيام – مرجعيون، تحت عنوان “الفرح المشترك بين الأجيال” في ملعب يوسف المنجد – منطقة جبلي  بحضور رئيس مؤسسة عامل الدولية د. كامل مهنا، ورئيس بلدية الخيام الدكتور علي نصرت عبدالله إلى جانب نائب رئيس البلدية الدكتور علي حماده وشركاء من منظمة كاريتاس ألمانيا ومنظمة LEM إلى جانب 400 شخص من فعاليات الخيام والجمعيات الشريكة والأصدقاء، بينهم مسنين وأطفال يشاركون في المشاريع التي تنفذها عامل لتنمية المنطقة وخصوصاً مشروعي التعليم غير الرسمي ورعاية المسنين.
وقد تخلل النشاط المجتمعي عرضاً فنياً لأطفال مشروع “باص عامل”، هدفه التواصل مع شريحة المسنين وترفيههم، مستوحى من المهارات والتدريبات التي اكتسبوها خلال متابعتهم مع وحدة التعليم النقالة، التي انطلقت في العام الماضي بهدف ايصال التعليم للأطفال المهمشين في عدة مناطق وخصوصاً بمخيمات النازحين.  وتم افتتاح معرض صور لأطفال المشروع، يوضح أفكارهم وأحلاهم ومشاعرهم، بعد أن تعلموا تقنيات علمية في الرسم والتعبير الكاريكاتوري.
من جهته، ألقى د. كامل مهنا كلمة في المناسبة حول تجربة عامل الجمعية المدنية غير الطائفية، في العمل الإنساني خلال 40 عاماً وخصوصاً في منطقة الجنوب، التي عانت من الحرمان التنموي والاحتلال الاسرائيلي بالوقت ذاته، ومع ذلك حافظت على نسيجها الاجتماعي والعيش المشترك في ظل القيم الإنسانية، واحتضنت عدداً كبيراً من النازحين، بكل رحابة صدر.
وأوضح د. مهنا أسباب نجاح تجربة عامل، وفلسفتها القائمة على تعزيز ثقافة التضامن، واحترام إنسانية الإنسان، مؤكداً أن مؤسسة عامل تناضل على الصعيد الدولي من أجل تصحيح بوصلة العمل الإنساني وتوجيهه، بحسب القواعد الخمسة التي تلتزم بها منذ تأسيسها، والمتمثلة أولاً بضرورة العمل مع الفئات الشعبية  والمناطق المهمشة وثانياً، توزيع عادل للثروات على المستويين الوطني والعالمي، وثالثاً، ضرورة التزام العمل الإنساني بالقضايا العادلة للشعوب، وفي المقدمة قضية فلسطين، أما رابعاً، فلضرورة رفض ثقافة ازدواجية المعايير في التعاطي بين الشرق والغرب، والعمل على تعزيز إنسانية الانسان بمعزل عن خياراته أو انتماءاته، وخامساً العمل من أجل إقامة دولة العدالة الاجتماعية والحد من سلطة وهيمنة القطاع الخاص الذي يفتش عن الربح فقط ولا تعنيه القضايا الاجتماعية، وأن يكون تحت إشراف القطاع العام.
وشرح حول أهمية رعاية فئة المسنين في المجتمع، لما لها من فضل على الإنسان وفيض من العطاء والمحبة، إضافة إلى دورها المهم في رعاية الأحفاد والمساهمة في نقل التراث الاجتماعي والإنساني.
كما دعا مهنا إلى ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية تعيد النازحين إلى بلادهم، منتقداً الموقف الأوروبي المعيب اتجاه النازحين، وأشار إلى ضرورة التضامن الدولي مع النازحين ومساعدة لبنان الذي يساعد سوريا خصوصاً أن لبنان يحتضن أكثر من مليون ونصف نازح أي ما يوازي ثلث سكانه، مفضلاً خيار الاندماج مع النازحين على خيار العزلة الذي اتخذته تركيا والاردن، في ظل أزماته وعجزه في قضايا حساسة كالمياه والكهرباء والنفايات وغيرها من القضايا.
بدوره رحب رئيس بلدية الخيام السيد علي عبدالله بالمشاركين في الحفل المجتمعي، وأثنى على الدور التاريخي الذي تقوم به مؤسسة عامل وطنيا ودولياً، في سبيل تحقيق العدالة الإجتماعية والإنسانية ومساعدة الفئات المهمشة، بقيادة ابن بلدة الخيام وسفيرها إلى العالم د. كامل مهنا.