“عامل” تنفذ نشاطات تلقيح مسرعة لآلاف الأطفال في البقاع

0
270


شهد العامان الماضيان جهوداً مكثفة وإعلاناً لحالة الطوارئ من قبل منظمة الصحة العالمية، بعد رصد حالات شلل أطفال في سوريا وخصوصاً في منطقتي الرقة ودير الزور، ما دفع المنظمة لاتخاذ اجراءات سريعة لمحاصرة هذا المرض ومنع انتشاره، لتعلن في حزيران الـ2017 شبه القضاء عليه بين أوساط السوريين، إلا أنها عادت لتسجل حالات جديدة في اكتوبر 2017، إضافة إلى بعض الحالات بين أوساط النازحين في بعض مخيمات البقاع، الأمر الذي استدعى استنفاراً بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المحلية.


أما مؤسسة عامل ونظراً لتواجد مراكزها وعياداتها النقالة في معظم مناطق البقاع وخبرتها في المجال الصحي فكانت في مقدمة المنظمات التي تعاونت مع وزارة الصحة اللبنانية ومنظمة اليونسيف لإطلاق حملة “نشاطات التلقيح المسرّع” AIA التي اتت كاستجابة فورية لتلافي حالات جديدة من شلل الأطفال وخصوصاً في المناطق الأكثر تهميشاً.


وقد شمل مشروع التلقيح المسرّع ضمن هذه الحملة، نشاطات استقطاب للأطفال المقيمين في منازل ومخيمات، عبر زيارات منزلية قام بها فريق مؤسسة عامل الطبي – الاجتماعي بهدف التأكد من سجلات لقاحات الأطفال وإحالة المتسربين منهم إلى أقرب مركز رعاية صحية أولية، لتأمين متابعة لقاحاتهم بالتوازي مع قيام فرق من مؤسسة عامل بحملة تلقيح مباشر في مخيمات عرسال، حيث شملت نشاطات الاستقطاب حوالي 18000 ألف طفل في أقضية بعلبك، البقاع الغربي وراشيا إضافة إلى حوالي 6000 طفل سوري ولبناني تم تلقيحهم ميدانياً في مخيمات عرسال وبيوتها، عبر مؤسسة عامل وجمعيات محلية شريكة.
وقد اكتشف فريق مؤسسة عامل الذي أنهى حملته خلال الإسبوع الماضي، 9 حالات سوء تغذية عند أطفال سوريين في مخيمات عرسال أثناء نشاطات الكشف الميدانية، وأحيل الأأطفال إلى مركز عامل لتلقي العناية الصحية المطلوبة.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تعتبر أن وجود شلل الأطفال في مكان ما، فإنه يشكل تهديداً للأطفال في كل مكان، وتؤكد على أهمية أن يظل المجتمع العالمي يقظا وأن يحافظ على أعلى مستويات ممكنة من الالتزام السياسي والمالي لإنهاء المرض.
وشلل الأطفال هو مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن. ويدخل الفيروس جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء. وتتمثّل أعراض المرض الأوّلية في الحمى والتعب والصداع والتقيّؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف. وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال (يصيب الساقين عادة). ويلاقي ما يتراوح بين 5% و10% من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها.