احتفال جمع أكثر من 300 متطوّع وموظف في الجامعة اليسوعية “جائزة السلام وتفادي النزاعات” لجمعية الحركة الاجتماعية

0
348

تسلمت جمعية الحركة الاجتماعية التي أسسها المطران غريغوار حداد في العام 1961، “جائزة السلام وتفادي النزاعات” التي تمنحها سنوياً مؤسسة غزال الفرنسية العاملة تحت جناح “La Fondation de France ” (المؤسسة الفرنسية). وذلك صباح السبت 16 كانون الأول (ديسمبر) في جامعة القديس يوسف في بيروت، وبحضور ممثل وزير العدل سليم جريصاتي القاضي جاد معلوف، منسق تجمع الهيئات الأهلية التطوعية ورئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا، ممثل الاتحاد الأوروبي فالكو فالدي، رئيس جامعة القديس يوسف سليم دكاش، مسؤول فرع الأمن في السجون اللبنانية في قوى الامن الداخلي العقيد غسان عثمان، ولفيف من رؤساء الجمعيات الاهلية ورؤساء البلديات التي تعمل معها الحركة الاجتماعية، إضافة الى أكثر من ثلاث مئة موظف ومتطوع من فريق عمل الحركة.
قدّمت الاحتفال المتطوعة في الحركة والاعلامية صبحية نجار، معرّفة بمسيرة مؤسسة رائدة في العمل التنموي من اجل الانسان الفرد ونبذ الطائفية والعنف، ومدلية بشهادات حيّة تعكس أجواء المشاريع التي تقوم بها الحركة في 12 مركز في جميع المحافظات اللبنانية، والتعاون والتكاتف بين المتطوعين الذين لا يزالون أوفياء للجمعية وأهدافها ولفكرة تطوير مجتمع أفضل من خلال العمل الاجتماعي اللافئوي مع المهمشين. كما تحدّث نعوم أبي راشد رئيس جمعية الدياسبورة اللبنانية ما وراء البحار عن رئيس مؤسسة غزال ميشال غزال “الرجل العصامي المكافح الذي استطاع إكمال تعليمه في الحقوق في الجامعة اليسوعية بفضل منحة من الأب دوكرويه، ثم بادر عندما وصل الى أعلى المراتب الى منح طلاب من لبنان فرصاً مهمة لإكمال تعليمهم الجامعي في أهم الجامعات. فهو طوّع دراسته في الحقوق من أجل الحوار وحل النزاعات والكتابة. وهو أيضاً مؤسس المركز الأوروبي للحوار في باريس”.
أما غزال فأكد في كلمته على أهمية الحوار بين البشر والإصغاء والتعايش والعمل بالمجان من أجل التنمية والانسانية، وتقبل الآخر كما هو. وقال إن هناك معايير صارمة أهمها العمل الجدي والمستمرّ في المجال التنموي مع الفئات الأكثر فقراً بشكل واسع الانتشار، تضعها لجنة اختيار الرابح بالجائزة، وهم الوزير السابق زياد بارود، رئيس مؤسسة عامل الطبيب كامل مهنا، رئيسة جامعة اللاعنف وحقوق الانسان أوغاريت يونان، ونهلة حيدر العضو في اللجنة المنبثقة عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في الامم المتحدة. ثم سلّم الجائزة للمسؤولة التنفيذية للحركة الاجتماعية تمام مروّة.


وبعدها تحدّث كل من العضو في اللجنة التنفيذية في الحركة الاجتماعية المحامي ندي تيّان، والفروفيسورة أوغاريت يونان حول المفهوم الذي تعمل على أساسه الحركة الاجتماعية وتعزيز التلاقي والاختلاط بين اللبنانيين جميعاً واعتمادها اللاعنف في مبادئها الفكرية والعملية ومناصرة الحقوق وتطوير التشريعات وحل النزاعات بالطرق السلمية، ومبادرتها في التنمية الاقتصادية – الاجتماعية من خلال التدريب المهني….
وكان ختام الاحتفال مع الموسيقى وعازف الكلارينت والمسرحي طارق بشاشة المتطوّع أيضاً في الحركة الاجتماعية.
وتمنح مؤسسة غزال، هذه الجائزة سنوياً، إلى جمعية وطنية تساهم في الحد من التطرف والنزاعات، وفي ارساء الحلول اللاعنفية وتعزيز التعايش بين اللبنانيين وتحسين ظروف المجتمع اللبناني والتدخل في الأزمات المختلفة لحمل العبء ودعم الناس بغض النظر عن انتماءاتهم.
وتأتي هذه الجائزة في وقت أصبح التطرف محرّك الشعوب ومدمّر كثير من المناطق في العالم حيث لم يعد للانسان قيمة بل الكلمة للسلاح والاقتتال والتكفير والعصبيات.
والحركة الاجتماعية تعمل على مساعدة “الانسان كل الانسان” كما كان يقول غريغوار حداد، وهي نبعت من حاجة وقيم المجتمع اللبناني والتي لا تزال على رغم الصعاب ملتزمة بالعمل الانساني النبيل ولم تنحدر رغم المغريات إلى المعايير التجارية الربحية التي تهمل الانسان وتستغل قضاياه.
وللمناسبة قالت المسؤولة التنفيذية للحركة تمام مروّة، إن “تسمية الحركة الاجتماعية لجائزة عنوانها السلام والحد من التطرف والعنف يعتبر قيمة بحد ذاتها كونه يعيد التركيز على رسالتها الاساسية في بناء مواطنية فعالة وايجابية، خاصة في زمن التطرف والارهاب، وتصر الحركة الاجتماعية على جعل التربية على المواطنية محور ومقاربة اساسية خاصة بالعمل مع اللاجئين، نريد ان يعود السوري والعراقي الى بلاده مواطن فعال وليس ارهابيا. وأضافت: “نؤمن في الحركة بأن مكافحة الارهاب تكون بمحاربة التهميش وتمكين الشباب من خلال تقديم خيارات اخرى غير العنف للوصول الى تحقيق اهدافهم”.
وتعمل الحركة الاجتماعية حالياً في مجالات مختلفة أهمها، التربية وحق التعليم من خلال استهداف الاطفال خارج النظام التعليمي وتأمين تعليم بديل ومحو امية ومحاولة إلحاقهم بمدارس، او باستهداف الاطفال المعرضين لخطر التسرب عبر تقديم الدعم المدرسي لهم من اجل ابقائهم في المدارس وابعادهم عن الخطر. كما تعمل على تحقيق فرص التمكين الاقتصادي والاجتماعي من خلال التدريب المهني للشباب من سنّ 15 سنة وما فوق. وهناك مشروع الحق في الحماية والتأهيل واعادة الاندماج للاحداث الذين يعانون من مشاكل قانونية، من خلال التأهيل الاجتماعي والنفسي والاقتصادي والعمل على اعادة اندماجهم في المجتمع وتقديم معونة قضائية لهم. وتنشط الحركة كذلك لضمان الحق في الحماية والتأهيل واعادة الاندماج للاطفال المتأثرين بالنزاعات او المعرضين لأسوأ انواع الاتجار بالبشر والاستغلال من خلال التأهيل الاجتماعي والنفسي والاقتصادي واعادة الاندماج. ولا ننسى مشاريع التربية على المواطنية.